محمد بن علي الصبان الشافعي
213
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
المفرد بالجمع كما تقدم ، فإن فرعنا على مذهب من أثبته في المفردات فمقتضى إطلاق الناظم هنا وقوله في التسهيل جمعا أو مفردا أنه يصغر على أفيعال ، ومقتضى قول من قال من النحويين أو ألف أفعال جمعا كأبى موسى وابن الحاجب أنه يصغر على أفيعيل بالكسر ، وقال بعض شراح تصريف ابن الحاجب : قيد بقوله جمعا احترازا عما ليس بجمع نحو : أعشار فإن تصغيره أعيشير ، وقال الشارح : أو ألف أفعال جمعا ، وعلى هذا نبه بقوله سبق . هذا لفظه ، فقيد ، وحمل كلام الناظم على التقييد ، وكأنه جعل سبق قيدا لأفعال أي ألف أفعال السابق في باب التكسير وهو الجمع ، أما تقييده فتبع فيه أبا موسى ومن وافقه . وقال الشلوبين مشيرا إلى قول أبى موسى : هذا خطأ لأن سيبويه قال : إذا حقرت أفعالا اسم رجل قلت فيه أفيعال كما تحقرها قبل أن تكون اسما ، وأما حمل كلام الناظم على التقييد فلا يستقيم لأن قوله سبق ليس حالا من أفعال فيكون مقيدا به ، بل هو صلة ما ، ومدة مفعول لسبق تقدم عليه ، والتقدير كذاك ما سبق مدة أفعال ، وأيضا فإن الناظم أطلق في غير هذا الكتاب ، بل صرح بالتعميم في بعض نسخ التسهيل فعلى ذلك يحمل كلامه . ( وألف التأنيث ) حيث مدّا وتاؤه منفصلين عدّا . كذا المزيد آخرا للنّسب وعجز المضاف والمركّب . وهكذا زيادتا فعلانا من بعد أربع كزعفرانا . وقدّر انفصال ما دلّ على تثنية أو جمع